من العلم للسينما
السينما أحدث فن فتعتمد على العلم والتكنولوجيا. الشكل الفني السائد في القرن العشرين ولد من استخدام القرن التاسع عشر للآلات والحركة والخداع البصري والترفيه عن الجمهور. والتاريخ الأول للسينما هو شبكة من الاكتشافات والاختراعات والحلول الجزئية والفشل. بعضها كان بالصدفة. لكن القليل منها صمم بالمنتج النهائي للصور الذهنية الفتوغرافية المتحركة المعكوسة. كانت عملية متطورة حيث ألهمت كل أداة أو اكتشاف جديد موجه من التجربة وأحيانا لغرض التسلية، لكن دائما في خدمة العلم. وأغلب الرواد دائما اعتبروا الصورة المتحركة وسيلة مساعدة عملية حتى لويس لوميير نفسه زعم أنه "عملي وجه نحو البحث العلمي. ولم أنشغل قط فيما يطلق عليه الإنتاج.
ومع ذلك، المبدأ العلمي الأساسي الذي اعتمد عليه الكثير من هذه الاختراعات كان افتراض خاطئ. استمرار الرؤية كان معروف لقدماء المصريين لكن رغم اختراعات إسحاق نيوتون وشيفاليير دارسي لم تحدد بشكل مرضي إلا عام 1824 على يد بيتر مارك روجر كالقدرة للشبكية على الاحتفاظ بصورة شيء لمدة 1/2 إلى 1/5 من الثانية أقل من هذه البداية. واستمرار الرؤية أو دمج الصور يمنعنا من رؤية الخطوط بين كل لقطة، في حين نظرية الأثر الستروبسكوبي الذي حلل من بين 1912 و1916 من علماء النفس ماكس فيرثيمر. وهوجو مونستربرج يتيح العبور الذهني بين اللقطات ليسمح لنا برؤية سلسلة من الصور الثابتة كحركة واحدة مستمرة. لذا السينما هي الشكل الفني الأول الذي يعتمد كليا على الإيهام النفسي الإدراكي ولد بالآلة.
استنتاجات روجيه قد تكون دقيقة، لكنها ما زالت تتبنى اختراع عدد من الأدوات المتحركة اللازمة لتطوير الصورة المتحركة - رغم اسمها، أول هذه "الألعاب البصرية" الثوماتروب من اليونانية "تحريك مدهش"، كان أيضا الأبسط. اعتمادا على مبدأ العملة الدائرة لسير جون هرشيل كان قرص من الورق المقوى مزج الصور على كل وجه إلى صورة واحدة دارت على قطعة خيط. ملاحظة أخرى لروجيه أن البكرة الدائرة بدت ثابتة عند النظر لها بشكل متقطع خلال البكر الرأسي مما أدى إلى ثلاثة ألعاب مماثلة أنتجت على حدة في أوائل 1830 مايكل فراداي : عجلة الحياة 1831، والفيناكستوكوب للبلجيكي جوزيف بلاتو والتروتسكوب للنمساوي سيمون ريترفون ستامبفر (كلاهما عام 1832).
الفيناكستوسكوب كان قرص مع سلسلة رسومات على حافته الخارجية التي أعطت انطباع الحركة عند الدوران ونراها خلال أسنانها
في مرآة. أداة فون ستامفر ضمت قرصين، واحد فيه فتحات والآخر يحمل الرسومات عند النظر خلال الفتحات بدت الرسومات الدائرة ترسم حركة
مستمرة، بالتالي ترسخ مبدأ يعتمد عليه القفل الحديث. اخترع جورج هورنر “الدادلام” عام 1834 فحل محل الأقراص بشريط أعطى انطباع متطابق
عند وضعه حول جدار طبلة دائرة. حين تم تسويق الأداة باسم “زوتروب” في الستينات، قام نمساوي يدعى بارون فرانز فون يختاياس بعكس
صور الفيناكتستكوب على شاشة باستخدام فانوس سحري.
بعض المؤرخين يتتبعون أصول الصور المنعكسة بالضوء إلى كهف الظلال الذي وصف في الكتاب الثامن من “الجمهورية” لأفلاطون
أو عرائس الظل في الصين والهند ويافا مع ذلك عروض الظل تتمتع بالشعبية في أوروبا في عصر “التنوير” حين ضمن آخرين أمبروز أو أمبروجيو
أسعد لندن عام 1770 وجوته أسس مسرح الظل في تريفورت. في ألمانيا بعد عدة سنوات كانت هذه العروض تروق للمزاج العقلاني للعصر، رغم أنها
ظلت تجذب الجماهير عبر القرن التاسع عشر. وازدهر أشهر عرض ظل أسسه دومينيك سيرافين في باريس عام 1784 حتى 1870 وميلودراما الظل لهنري
رفيير في “شات نوار” التي بدأت في أواخر 1887 ظلت محبوبة حتى بعد أول عروض السينما. وسرعان ما تفوق عليها عروض أكثر إبهارا.
كان ايدوفاسيكون، وهو مسرح التأثيرات التي صممها الرسام الألستي والمصمم المسرحي فيليب جاك دو لوثربرج عام 1780، حيث تتحرك
عدة مشاهد صغيرة بتنويعات من الضوء والظل. روبرت باركر من إدينبره سخر هذه التقنية عام 1787 وطبعها على لوحات ذات محتوى ملحمي ونسب
تنطبق على الفنانين الواقعيين مثل بنجامين وست وروبرت كير بورتر. بانوراما باركر تقع في أسطوانة ضخمة أحاطت بالجمهور. وخلفيتها
الديوراما كان الرائد الفرنسي كلود ماري يوتون ولوي جاك ماندي داجور عام 1822، كانت أوضح. هنا جلس الجمهور على مقاعد تدور مثل اللوحة
المضاءة ببطارية مصابيح وأقفال. جون كونستابل سجل انطباعاته عن ديوراما منتزه ريجنت عام 1823: “إنه جزئيا شفافية. المشاهد في حجرة
مظلمة، وهذا يبعث على السرور والإيهام الكبير. مع ذلك بلا بهتان الفن لأن الهدف هو الخداع. الفن يسعد بالتذكرة وليس بالخداع”.
والأكثر شيوعا الفانوس السحري. عناصره الأساسية وصفها الألماني اليسوعي أثانثياس كرشنر عام 1646 دمجها في أداة واحدة للعالم الهولندي كرستيان هوجنر بعد عقد. المصباح يعرض صامويل بيسبي شهد عام
1616 على الأرجح كان بدائيا جدا، حيث أنار ضوء الشمعة بشكل معتم ألوان شرائح زجاج خشن. دبليو جي جريفساند 1721 وأمي أرجاند 1780 طور مصابيح
الزيت التي بدورها حل محلها مصابيح ضوء الصور الحادة يمكن أن تمنح العمق والتسلسل باستخدام عدة مصابيح أو عدسات. هذه التقنية استخدمت
لأثر خارق للطبيعة عام 1790 من الاستعراضي البلجيكي إتيان جاسبارد روبرت معروف بروبرتسون، الذي اشتقت صوره الخيالية مناخ إضافي
من الدخان الذي يدور حول موقعه القوطي. أحضر نيميك فيليبستول العرض إلى لندن، حيث أحد طلابه، هنري لانجدون شيلد، أظهر أول “الآراء
المنقسمة” عند بداية القرن. الحركة داخل الصورة صارت ممكنة بالشرائح الميكانيكية، التي نظر إليها بيتر فان ماشبروك في أوائل 1739.
الكروماتروب والإيدوتروب والسكلودتروب كلها اعتمدت على التروس والأقراص الدائرة والزجاج المنزلق لهذه الآثار، في حين الكورونسكوب
الذي وضع له براءة الاختراع خبير البصريات من لندن إل اس بيل كان أول أداة انعكاس لاستخدام الحركة المتقطعة.
ارتفع فوق كل مشعلي المصابيح الآخرين كان الفرنسي إميل رينو (1844-1918). اختراعه البراكنسكوب 1876 حل محل قطع من الزوتروب مع
طبلة مرآة توضع عند مركزها تعكس الرسومات الدائرة لتعطي صور متحركة لامعة حادة. باستخدام شرائط شفافة أطول وعدسة عاكسة، أنتج رينو
“براكسنسكوب له انعكاسات” من عام 1829 قدم به “بانتومايم مضئ” في مسحره البصري. هذه الصور المتحركة الساحرة عرضت لدور عرض محتشدة
وأحضرت السينما لحافة وجودذها. كانت مأساة رينو الكبرى أن الانعكاس الناجح لتحريك الصور كان على بعد 3 اعوام فحسب. تاريخ التصوير
الفوتوغرافي يعتنق كتابات أرسطو، عالم الرياضيات العربي الحازن وليوناردو دافنشي، نظريته الكاميرا المبهمة تمت ممارستها في
منتصف القرن السادس عشر من إيطالي آخر هو جامباتستا ديلا بورتا. لنحو قرنين الفنانون استخدموا الكاميرا المبهمة ومشتقاتها كمساعدة رسم، في حين العلماء بما فيهم توماس ودجوود وجي اتش لولتز وسير
جون هيرشيل وبلانكيث ادوارد أجرى بحث عن وسائل كميائية أو آلية بفضل جوزيف نكروب ولوي دوجور الذي عض في باريس عام 1839 ست سنوات بعد
وفاة شريكه. عام 1840 الإنجليزي وليام فوكس تالبوت اكتشف كيفية إنتاج صور فتوغرافية على الورق وعملية سلبية إيجابية مكنت تطور الكالوتايب
لاحقا تالوتايب. براءة اختراعه للشفافيات اشتراها اخوان لانجهايم من فيلادلفيا الذين أدخلوا صور إيجابية على شرائح زجاجية عام
1849 بالتالي تمهيد السبيل لانعكاس الصور.
بلاتو اقترح الاتحاد بين الصورة والفيناتوسكوب عام 1849 لكن في حين الأومنسكوب لهنري لومونت 1859 والفازماتروب لهنري أر
هايل 1870 أثار الحركة أوضحت الصور الثابتة الحاجة لطريقة تسجيل الحركة بعفوية وتزامن كما تحدث. تصوير التسلسل تقدم بعمل شخصيتين
مختلفتين تماما الانجليزي غريب الأطوار إدوارد مايبريدج والعالم الفرنسي إتيان جول ماري الذي عاش كلاهما بين 1830 و1904.
كان مايبدريدج مصور فعينه عام 1872 حاكم كاليفورنيا ليلاند ستانفورد ليحدد إن كان في مرحلة ما الحصان الذي يعدو له كل أربعة
قوائم بعيدا عن الأرض في الحال. الرهان بقيمة 25000 دولار الذي شجع المهمة قد يكون له نتيجة سلبية لكن مايبريدج نجح في إثبات رأيه
عام 1878 حيث مكنه عدد مرات التعرض الأسرع من إجادة أدواته مجموعة من 12 كاميرا حفز بربط أسلاك عبر مسار السباق لبالو ألنو عام 1879 كشف
عن زوبراكيسوب مشتق من الفيناكستوكب العاكس لأوخاتباس الذي وضع على الشاشة الرسومات المصنوعة من صوره الفتوغرافية من ميسونير.
لاحقا استخدم مايبريدج 24 كاميرا لتصوير انواع مختلفة ونشر نتائجه عام 1888 في “دراسات في حركة الحيوانات” من 11 مجلد. ماري كان أيضا
في الاساس مهتما باليات الحركة. عام 1882 طوع الدائرة الفتوارغية التي حاول بها زميله بيير جول سيزار جنسن تسجيل مرور فينوس عبر
وجه الشمس عام 1874. الصورة الفتوغرافية استخدمت شريحة دائرة لتسجيل عدة صور فورية خلال ثانية واحدة. بعد تجربة عدة لقطات على شريحة
واحدة اتجه ماري أولا للورق ثم السلولويد. فكرة فيلم سوق لها شركة إبستمان كوداك لإنتاج شرائط مستمرة من الصور تعرف بالكرونوفتوجراف.
الماسر المنتظم المتقطع للفيلم أصبح ممكن بالآلية الخاصة بمالتيز التي اخترعها الألماني أوسكار ميستر التي ما زالت مكون هام من
معظم معدات الأفلام الحديثة. رغم أن ماري لم ينوي استخدام نتائجه تجاريا عام 1893 هو ومساعده جورجز ديمني انضما دون نجاح في السباق
لإنتاج آلة قادرة على عكس الصور المتحركة. الأفلام الأولى لم يكن ينوي أن تكون منعكسة أو صامتة. كان يشرف عليها توماس ألفا إديسون
1847-1931 الذي أشرف على رئيس معمله وست أورانج وليام كنيدي لوري دكسون 1860-1935 لنسخ تصميم الفنوجراف. مع ذلك الصور ثبتت في أسطوانات معدن
ثبت أنها غير ناجح لذا دكسون الذي يتم التغاضي غالبا عن عبقرية طوع عناصر من كل مرحلة تطور للصورة المتحركة لينتج عام 1890 كاميرا
تعرف بالكاينتجراف وبعد عام آلة عرض تعرف بالكاينوتوسكوب.
عرضت
صورة في اول استديو افلام في العالم في
ساحات الكاينتسكوب بلاك ماريا وراف وجامون
التي افتتحت عام 1894 وسرعان
ما شاعت في كل أنحاء أمريكا. أشياء
مثل "عطسة فريد أوت"
و"قبلة
رايس-إروين" ومضيف
عروض الفودفيل والملاكمة كانت أكثر قليلا
من الطول غير المحرر للعرض ليس اطول من
العمل نفسه او الشريط الخاص للسلوليد.
بإهمال عدم اخذ براءات الاختراع
في الخارج استبعد إديسون بالكامل إمكانية
الانعكاس وركز على استخدام العرض الذي
ظن أنه ابتكار آخر في عصر يسعى للتجديد.
لكن سوء حكمه وطمعه كلفه كثيرا
آخر الأمر.
عصر
الاختراعات وصل ذروته في حدث يشير تقليديا
لميلاد السينما وهو اول عرض لجمهور يدفع
ثمن التذاكر للسينماتوجرافيك للوميير
في الصالون الهندي وهي حجرة بدروم من
الجراند كافيه في باريس، في 28 ديسمبر
1895. في الاساس أوجست ولويس
ببساطة فازا في السباق لإيجاد طريقة ناجحة
للجمع بين الكاينتسكوب والفانوس السحري.
الكثير من المعاصرين تنافسوا:
لويس إيمي أوجستين لوبرنس
الفرنسي الذي صور وعكس مشاهد شارع ليدز
عام 1888 لكن اختفى في غموض
قبل أن يتمكن من إكمال عمله، ووليام فريز
جرين الذي طوع بحرية من زملائه الإنجليز
جون رايخ وفريدريك فارلي الذي عمل جهازهم
بكفاءة على الأرجح في الصورة الصندوق
السحري البريطاني عام 1951 والمحامي
الانجليزي ووردسورث دونثورب الذي اجرى
تجارب كاينتجراف فشت لقلة المال، والإخوة
الالمان ماكس واميل سكلادانوفسكي مخترعي
البيوسكوب والفرنسي هنري جولي الذي أنتج
الفوتوزوتروب وعبر الاطلنطي الرواد شملوا
ميجور وودفيل لاشام وانبيه جراي واوتواي
الذين اخترعوا الفينابتكون او اليدولوسكونب
ادخلوا "انشوطة لاشام"
التي منع شريط السلوليد من
الحركة مع المرور امام العدسية بالتالي
سمح لاحقا بانتاج الافلام
الاخوة
لوميير لاثام وسكلادونوفسكي وارمات ونجيز
وجان ايمي لوروي وايدوجين لاتسي وكاسلر
قدموا عروض جماهيرية للبروجكتور قبل 28
ديسمبر 1895
لكن هذا تاريخ مقدس
للمؤرخين. ال
لوميير ينسب لهم الارتفاع على زملائهم.
الكاميرات المحمولة
التي اخترعها لويس في ليلة واحدة عندما
كان يعاني من الارق قادرة على التصوير
والطباعة وعكس الصور المتحركة سرعان ما
صورت حول العالم لتصدر كتالوج مناظر عامة
وعسكرية وكوميدية ومشهدية وأيضا صور حية.
في استديو دكسون
سرعان ما كشفت الى جانب الصور الواقعية
العفوية للوميير التي استغرقت 15-20
ثانية.
مع انعكاس الشكل
المنضبط للصور المعاصرة بدلا من التابلوه
المسرحي "الصور
المتحركة" لها
عمق مشهد شارك في واقعية القطار يتوقف في
المحطة ونمط السرد البدائي للبداية والوسط
والنهاية التي أطلعت "العمال
الذين غادروا مصنع لوميير".
الاتجاه الطبيعي
وضجة "الأفلام
الواقعية" تنبأت
الاتجاه السوفييتي الجدد الايطاليين.
ايضا
كان اول فيلم للوميير "L'Arroseur
Arrosé" فيلم روائي
مع النظر لطوله الذي تطلبه الرواية والفنون
الاخرى سرعة تطوير السينما للكود المعقد
للرموز السردية المعروفة والمفردات
الخاصة بها ملحوظة اكثر.
مع ذلك القليل وافق
على ان الفيلم مع جذوره في الثقافة العامة
الكوميديا والصور الشائعة والدراما كان
فن يتغاضى عن الجاذبية. ومثير
للسخرية أن الفرنسي جورج مليس اعتبره
الكثير "أبو الفيلم
الروائي" صار أول
فنان حقيقي للشاشة.
بين
1896 و1906،
شكرته "ستار فيلم"
صنعت الحد الأقصى 500
فيلم، بقى منها أقل من
140. المنتج والمخرج
والكاتب والمصمم والمصور والممثل، ميليس
ينسب له الاستخدام الأول للتصوير مع المدة
الزمنية والإخراج الفني والمؤثرات الضوئية
الاصطناعية. نطاقه
للموضوع مبهر بالمثل: أفلام
قصيرة والفانتازيا "سندريللا
1899" والتاريخية
"بنفنيتو شيليني"
1904، دوكادراما "مشان
دريفوس 1899" ومغامرات
الخيال العلمي، أشهرها المشد الثلاثين
"رحلة الى القمر"
1902. ميليس ابتعد عن الدوافع
الفتوغرافية البدائية التي تظهر أن
الكاميرا للفيلم قد تكذب وميز الفرق بين
الشاشة والوقت الفعلي وتصور مجال مربك
للتأثيرات البصرية لتوسيع معايير قصة
الفيلم الخيالي. شابلن
أطلق عليه "الخميائي
للضوء" وادعى دي
دبليون جريفيث أنه "مدين
له بكل شيء"، مع
ذلك كانت الكاميرا دوما مشاهد مع رؤية
الصف الأمامي للصورة الحيوية، التي تكتمل
مع دخول المسرح والمشاهد التي تمنع الحركة
في عمق. البعض اتهمه
بإنتاج الدعارة لكن ضعف ميليس كان اساسا
بسبب الخيال الذي منعه من استخدام كامل
للتقنيات السينمائية التي ابتكرها.
حين اشترى باثي فيريس
شركة ميلي عام 1911 كانوا
قوة كبرى في الإنتاج والتوزيع والعرض في
كل انحاء العالم. في
فرنسا فقط جومونت يمكنه المنافسة اساسا
بسبب مواهب اليس جاي بلاشي أول مخرجة
امرأة مسئولة عن اكثر من 300 فيلم
قصير بين 1897 و1906،
فيكتوريا جاسيه مبتكرة سلسلة افلام
الجرائم ولويس فوليد الذي في اكثر من 20
عام منذ 1906 اخرج
ما زيد على 800 فيلم
وكتب سيناريو لنحو 100 اكثر
وتعاون في عدد لا يحصى. مع
ذلك تشارلز بامي، الذي اطلق عليه "نابليون
الشاشة" يمكنه
الاعتماد على خدمات ماكس لاندر، انتج
اكثر من 400 فيلم كوميدي
ورئيس الانتاج فرديناند زيتشا 1864-1947
الذي سرق بمهارة كل موضوع
واسلوب جديد.
مع ذلك ليس حتى زيتشا
يمكنه إعادة إنتاج الإثارة المولدة من
أفلام إدوين إس بورتر (1870-1941). خلال
زمنه كعامل بروجكتور لدى إديسون، بدأ
بورتر يقدر أن الوحدة الأساسية للفيلم
الروائي لم يكن المشهد لكن اللقطة.
نسخة "حياة
إطفائي أمريكي" يملكها
متحف نيويورك للفن الحديث تقترح أنه تصرف
بناء على نظريته في أوائل 1902. مع
ذلك طبعة حقوق النسخ التي عقدت في مكتبة
الكونجرس، تكشف أن الإنقاذ الدرامي للفيلم
عرض أولا في الأصل من وجهة النظر للمرأة
العالقة ثم في وجهة نظر الإطفائي وليس
كأفعال متوازية. ومع
ذلك، يظل الفيلم هام لعدد من الابتكارات
الصادقة بما في ذلك تناول فكرة العرض على
الشاشة واستخدام العرض التسجيلي للغرض
الخيالي، في حين تقنيات "القص
العابر" و"الجغرافيا
الإبداعية" علمت
الجماهير كيفية عمل الصلات الذهنية بين
الأحداث دون فائدة الترتيب الزمني الصلب.
جسد بورتر القص الموازي
في فيلمه التالي، الفيلم الوسترن "سرقة
القطار الكبير" عام
1903. العمل بدأ باتباع
بتقاليد التحرير التقليدي، لكن بورتر
سرعان ما بدأ القص للإيقاع والسرعة، فتم
تداخل اللقطات لزيادة التوتر. الحركة
للشخصيات عبر الشاشة في الكاميرا لتعطي
انطباع المشهد العابر وعمق الإطار لنقل
معلومات مميزة للجمهور والميل لتتبع
الحركة كل هذا أضاف لسهولة وحدة الرواية.
ومثير للندم أنه لا يوجد
قص داخل المشاهد، والمواقع الداخلية في
التصوير (عكس واقعية
المناظر الخارجية) كانت
مركبة والتمثيل مسرحي؛ ما زال فيلم "سرقة
القطار الكبير" يرسخ
المبادئ الأساسية لاستمرار التحرير وساهم
كثيرا في توسيعه مفردات اللغة العالمية
للفيلم. ثورة بورتر
أعطت للسينما حرية مساحية ومؤقتة جديدة،
لكن مثل ميلييس لم يتمكن من التماشي مع
طلب الجماهير وتقاعد عام 1915.
رغم
أنه أدخل جرس إنذار في فيلم "حياة
إطفائي امريكيط، صور بورتر "سرقة
القطار الكبير" حصريا
في لقطة طويلة أو متوسطة، بعيدا عن نهايته
الصادمة، نهاية متشرد يطلق النار مباشرة
على على المتفرج. اللقطة
المقربة استخدمت أولا لتجسيد وجعل الأحداث
موضوعية من جورج ألبرت سميث في "نظارة
القراءة الخاصة بالجدة" 1900. سميث
كان عضوا في مدرسة براينون التي تضمنت
كذلكك إزم كولنجز وجيمس ويليامسون.
المنتج سيسيل هيبورث كان مقيما
قرب لندن. وبحلول العام
1905 فيلم "الكلب
المنقد روفر"، توسع في
تقدم بورتر في الاستمرار لعرض القيمة
السياقية لإيقاع الفيلم ومعنى قطع الاحداث،
اللقطات "المتحركة"،
"جغرافيا الشاشة"
والمعلومات الضمنية. لفترة
قصيرة ومعزولة في تاريخ الفيلم، قادت
بريطانيا العالم. كان فيلم
"الكلب المنقذ روفر"
بسيط لكن مشوق، كان بلا منافس
في بناء السرد والإيقاع - استخدم
ألفريد كولينز وزيتشا طاقته لتطوير
المطاردة الكوميدية، لكن المستفيد الرئيسي
من تقدم بورتر وهيبورث كان دي دبليو جريفث.
No comments:
Post a Comment